منتديات محبى سيناء
الصحراء هي من ذهب اليها ذلك الطفل اليتيم الذي اعطى للحياة معنى وقيمة
الصحراء من حضنت نبي الامة محمد عندما كان في احضان السيددة حليمة السعدية فهنيئا لك ايتها.الصحراء يكفيك فخرا ان رمالك كانت تطبع اثار اقدام خير خلق الله ...... استنشق هواءها النقي .. وهناك راى الكل كيف يشع النور من الوجه البرئ .. وجه اجمل طفل منذ ان خلق الله البرية
الصحراء حب يسكن عروق اهلها ....... وماذا يعرف البعيد عنها من اسرار هذا الحب
يشرفنا ترحيبك ويسرنا انضمامك لنا,,,,,,,
فضلا وليس أمراً اضغط دخول إذا كنت مسجل أو اضغط تسجيل إذا كنت غير مسجل ,,اما اذا كنت تريد التصفح فاضغط إخفاء ......


منتديات محبى سيناء


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
حتى نتسم عبير الحريه***حتى لا يصبح الوطن فى مهب الريح***حتى لا ندع قراراتنا فى يد من باعو الوطن وسرقوا مقدراته حتى لا تكون سلبيا شارك فى الانتخابات وأدلى بصوتك لمن يستحق
إداره منتديات محبى سيناء ترحب بكل زوارها الكرام وتتمنى ان ينال الموقع اعجابهم وكل عام وانتم بخير............
تشكر إداره المنتدى الأخ الغالى محمد جعفر على مجهوداته المتواصله فى سبيل الرقى بمنتدانا
يسر إداره منتديات محبى سيناء اعلان العضوه غزل نائب مدير الموقع ولها كافه الصلاحيات مع تمنياتناً بالمزيد من التقدم والتواصل البناء الهادف..........

شاطر | 
 

  التقدم التكنولوجي في مجال الهندسة الوراثية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غزل
مصرى صميم
مصرى صميم


عدد المساهمات : 357
نقاط : 71247
تاريخ التسجيل : 10/08/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: التقدم التكنولوجي في مجال الهندسة الوراثية   الجمعة سبتمبر 17, 2010 9:25 pm

.
ثورة الهندسة الوراثية

حطمت الهندسة الوراثية الحاجز بين الإنسان وما تخبئه خلاياه، فصار في مقدوره أن يحذف ويضيف إلى الأرثات الموجودة على الكروموسومات؛ بل إضافة إرثات نوع من أنواع الكائنات الحية إلى أرثات نوع آخر، فتنتج أنواع جديدة من الكائنات الحية. إن التقدم الكبير في التعامل مع كيمياء وظائف الخلية، بوصفها الوحدة التي يتكون منها الكائن الحي، مكنت العلماء من التحكم في تنظيم أنشطتها وعزل المراد من مكوناتها. وتشمل هذه الأساليب نقل مادة وراثية من كائن إلى آخر، واتحاد الخلايا المختلفة، والتكاثر المستحدث لخلايا الأنسجة في البيئات الصناعية، والمعالجة الحيوية التي تسمح بتكييف الطرق البيولوجية المستحدثة للاستخدام الصناعي واسع النطاق.

نماذج الإنجازات في مجال الهندسة الوراثية، تظهر في مجال الزراعة، وإنتاج غذاء محاصيل، لها القدرة على إنتاج المبيدات والأسمدة اللازمة لها، ما يخفض النفقة، ويقلل التلوث. وكذلك إنتاج نباتات قادرة على مقاومة ظروف الإجهاد البيئي، كالملوحة والجفاف، وإنتاج مواد تؤدي إلى سرعة نموها، وأمصال تقيها الأمراض؛ وفي الحصول على مصادر جديدة للمواد الخام اللازمة لصناعة البلاستيك، والدهانات والألياف الصناعية، وإنتاج أشكال من الوقود المتجدد، بما في ذلك الميثان وغاز الهيدروجين. وفي مجال الطب إنتاج الأنسولين، والأنترفيرون، وهرمون النمو، والعلاج بالجينات، بإبدال تلك الجينات المريضة بأخرى سليمة.

اكتشف العلماء الأمريكيون جينات في إحدى أنواع البكتريا، التي تعيش في التربة، قادرة على قتل الخلايا السرطانية؛ وأن جزيئاً أو أكثر من الجينات، يمكن توجيهه إلى الخلايا السرطانية، فيعمل على قتلها؛ وهو سموم معقدة التركيب، يصعب إنتاجها صناعياً، وفاعليتها، تفوق آلاف المرات معظم أدوية السرطان المتاحة حالياً. كما أعلن الباحثون في ألمانيا وبريطانيا، أن إحداث تغيرات قليلة، ورئيسية، في جين واحد، يطلق علية اسم "فوكس ب-2" FoxB2، ساعدهم على الوصول إلى تفسير قدرة الإنسان على الكلام، وعجزه القرود عن ذلك؛ وهذا الجين مسؤول عن حركات الوجه والفكَّين الضرورية للكلام؛ وأن القرود ينقصها جين واحد حتى تستطيع الكلام.
2. الهندسة الوراثية والحمض النووي

تجتاح العالم، اليوم، ثورة في الهندسة الوراثية، تتضاءل دونها كلّ الثورات العلمية، وخاصة ثورة علم الوراثة والتاريخ الطبيعي. وتؤكد الجهات العلمية، أن المستقبل سيكون لعلم الهندسة الوراثية، الذي يتحكم في الجينات، والاستنساخ الحيوي؛ وإعادة تركيب الحمض النووي، الذي يمثل الرسوم أو الهندسية، التي توجه عملية إنتاج البروتينات، وهي المواد الأساسية للحياة، وهو يتركب بطريقة، تجعله قادراً على أن يحمل في طياته نوعاً من الشفرة. فإذا لم يتكوّن البروتين، لسبب ما، وفقاً للرسم المحدد، فإن الكائن الحي، يصاب بمرض خطير أو بسيط.

يتكون الحمض النووي من سلسلتَين أو شريطَين متكاملَين، من السكر والفوسفات والقواعد الآزوتية؛ ويأخذ هذان الشريطان الشكل الحلزوني. وفي كلٍّ منهما، نقاط معينة، تلتقي نظيراتها في الآخر. وكلّ شريط يحمل المعلومات الكاملة، اللازمة للتحكم في بناء البروتين اللازم لتوجيه العمليات الحيوية، التي يؤدي مجموع تفاعلها، في النهاية، إلى تكوين الكائن الحي (انظر شكل منظر الحامض النووي). وعندما تنقسم الخلية، ينفصل الشريطان، ويجذب كلّ واحد منهما العناصر الكيماوية للقواعد الآزوتية المتممة له، فتولد من جديد البنية الحلزونية المزدوجة؛ محتفظة بالرموز الوراثية الموجودة في الخلية الأمّ. وتخزن المادة الوراثية في الحمض النووي في جميع الكائنات الحية، إلا أن الفيروسات تحتوى على حمض نووي، يسمى RNA Ribonucleic Acid، مادة وراثية. الحمضان في تركيب جزيء كلّ منهما، فيوجد الحمض النووي للفيروس في سلسلة واحدة؛ بينما يكون الآخر في هيئة شريط حلزوني مزدوج.
أ. نشأة المشروع وتطوره

نشأت في الثمانينيات، من القرن الماضي، فكرة مشروع ضخم، في جامعة كاليفورنيا،ذ في الولايات المتحدة الأمريكية، لتحديد تفصيلات الجينيوم البشري. بينما ابتُكِرت، عام 1973، تقنية الحمض النووي المطعم، التي بها قطع جزء منه بواسطة بروتينات، تسمى إنزيمات التحديد، ترتبط به، وتقطعه في مواقع محددة؛ وبذلك، أمكن عزل الجينات البشرية مفردة وتحديد وظيفتها، وابتكار تقنيات ترتيب أزواج القواعد وتتابعها ومعرفة هويتها في جزء من الحمض النووي.

في عام 1988، أنشئت "منظمة الجينيوم البشرى"، في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهدفها حل شفرة ذلك الجينيوم بكاملها، من خلال مشروع بحثي، بدأ العمل فيه، رسمياً، في عام 1990. ومن مخططاً له، أن يستغرق 15 عاماً؛ ولكن التطورات التكنولوجية، اختزلت تلك المدة. ويراوح ما يحتويه بروتيوم proteome الإنسان بين 300 ألف و400 ألف بروتين؛ ومن المقدر أن يؤثر كلُّ منها، في المتوسط، في ما بين 5 و10 بروتينات تشاركه؛ لذا، فإن اتضاح تفاعلاتها وعلاقة بعضها ببعض، سيستغرق ثلاث سنوات (انظر شكل شكل جنيوم الإنسان).
ب. الأهداف المعلنة للمشروع

يحتوي الحمض النووي البشري على نحو 100 ألف جين. وتحديد متوالية القواعد الكيماوية، التي تكّونه، والبالغة 3 بلايين قاعدة، يقتضي اختزان المعلومات في قواعد للبيانات، وتطوير أدوات تحليلها. وقد عكف الباحثون على دراسة التركيب الجيني للعديد من الكائنات الحية، غير البشرية، ومنها: البكتريا شائعة الوجود في أمعاء البشر، وذبابة الفاكهة، وفئران المختبر. وتَعِد التقنيات الجديدة، في هذا المجال، بالوصول إلى خريطة وراثية للجينيوم البشري.

تسارع الكشف، في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم، عن دور الجينات في الأمراض؛ حتى أمكن تعقب الجين المسبب لازدياد الكوليسترول، وهو أحد أسباب مرض القلب؛ والتحقق أن السرطان ينشأ جزئياً من جينات السرطنة، التي تنهار نتيجة فساد تنظيمها، أو حدوث الطفرات؛ ما حفز العلماء إلى معرفة التتابع الكامل للحمض النووي في الجينيوم البشري. وسعى اليابانيون، منذ الثمانينيات من القرن العشرين، إلى مشروع ضخم للجينيوم الآنف، فطوروا، تكنولوجيا للسَّلْسلة؛ وتوقعوا أن الإجراءات المعملية المعقدة، المعَدَّة لذلك الغرض، قد تثبت أنها المعادل للثورة الصناعية في المعامل البيولوجية البيوكيماوية؛ وأن تتمكن الآلات الخاصة للسَّلْسلة، مع بداية التسعينيات من القرن الماضي، من إنجاز مليون زوج من القواعد، في اليوم الواحد.

وقد ناهز، في أكتوبر 1990، من القرن الماضي، عدد الجينات البشرية، التي وضعَت على الخرائط، ألفي جين. وبدأت تتدفق المعلومات عن تتابعات الجينات، لتغذي بياناتها المعمل الأوروبي للبيولوجيا الجزيئية؛ ومعمل جيناتك Genetic، في لوس ألاموسLos Alamos ، في ولاية كاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يحمل بيانات عن خمسة ملايين زوج من قواعد الحمض النووي البشري. إن مشروع الجينيوم البشري، يُجمع بثبات التكنولوجيا، والتقنيات، والخبرة اللازمة للوصول إلى جوهر الإنسان المشفر، للقرن الحادي والعشرين وما بعده.
ج. من حقائق الحمض النووي

يتشابه بعض متواليات الحمض النووي، لجميع الكائنات الحية، ووقوف العلماء على تلك غير البشرية منها، يمكّنهم من تحقيق المزيد من معرفة بيولوجية الإنسان. وتمثل كلّ جماعة مكونة من ثلاثة من الحروف الأربعة A,G,C,&T، حمضاً أمينياً معيناً، وهناك 20 وحدة بناء حموض أمينية مختلفة، تستخدم في مجموعة هائلة من التوليفات، لإنتاج البروتينات. وتكوّن التوليفات المختلفة بروتينات مختلفة في أجسامنا.

يشابه الحمض النووي البشري مثيله في الشامبنزي، بنسبة 98%. وما برحت وظيفة الغالبية العظمى، 97%، من أولهما غير معروفة. وكان أول كروموسوم بشري، أمكن فك شفرته تماماً، هو الكروموسوم الرقم 22؛ و ذلك في المملكة المتحدة، في ديسمبر 1999. ويفك الباحثون في مشروع الجينيوم البشري شفرة 12 ألف حرف من الحمض النووي البشري، في الثانية الواحدة. ولو رُصّت جميع الحروف المكونة للجينيوم البشري، أي ثلاثة بلايين حرف، كلٌّ منها على بعد ملليمتر واحد من الآخر، لامتدت مسافة 3 آلاف كم.

3. الهندسة الوراثية وأبحاث الدواء

ساهم علم الهندسة الوراثية في إنتاج العديد من الأدوية الجينية، النافعة للبشر. فقد أنتجت أجسام مضادة، للدفاع عن الجسم دون الجراثيم، باستخدام الهندسة الوراثية؛ وأخرى محددة للنسل، من خلال استعمال بروتين مخلق، بواسطة تكنولوجيا الجينات. واستطاع فريق بحثي، في شركة ايجوت Egoth الأمريكية للدواء، أن ينتج، بواسطة التقنية الجينية، أنزيماً، قادراً على إذابة الجلطات الدموية، يكوِّنه ويوجهه أحد الجينات؛ فضلاً عن إنتاج هرمون سوماتوستاثين، البسيط، الذي تفرزه، في المخ؛ وظيفته منع إفراز هرمون النمو، وهرمونات الغدة النخامية، وتنظيم عمليات البنكرياس والمعدة والأمعاء. وقد أمكن إنتاج بروتين ثاوماثين، وهو يفوق السكر حلاوة، ثلاثة آلاف مرة، يفيد منه مرضى البول السكري، باستغنائهم عن السكرين، المشكوك في تأثيره. ويحاول العديد من الشركات تصنيع هذا البروتين، من خلال تقنية الحمض النووي المطعم.

اكتشف علماء كنديون هرموناً يقلل الشهية للطعام إلى ثلثَيها؛ فيساعد على علاج السَّمانة،؛ غير أن فائدته، لا تتأتّى إلا بعد مدة 90 دقيقة، من حقنه في الوريد؛ وسيمضي بعض الوقت، قبل إمكان التوصل إلى أقراص أو حقن للهرمون سريعة المفعول. وأكد العلماء، أن هذا الهرمون يفرز، عادة، في الجهاز الهضمي، بعد تناول الطعام؛ وتتنوع كميته، بتنوع وحدات السعرات الغذائية في الوجبة الواحدة. وقال القائمون على الدراسة، إن الاختبار لم يسفر عن أعراض جانبية، بخلاف أن المرضى شعروا بإحساس أقلّ بالجوع. يذكر أن في كندا وحدها، يعاني 48 بالمائة من الأشخاص من معدل وزن زيادة على الطبيعي، و ما يقارب من 15 بالمائة مصابون بالسمانة.

اتجه الباحثون إلى صناعة لقاح شامل، لكلّ الأنواع الفيروسية، المسببة لمرض الأنفلونزا، من خلال كشف البرنامج الوراثي لكلّ جين، ثم الوصول من خلال ذلك إلى صناعة جينات مضادة، لتثبيت عمل تلك الجينات، أو إجبارها على السكون الدائم. واستُخدمت الهندسة الوراثية في تخليق لقاح التهاب الكبد الفيروسي ب، وذلك بأخذ جين من الفيروس الكبدي، ثم تحميله على خلايا الخميرة، فتتكاثر، منتجة بروتيناً مشتقاً منه؛ ما أنقذ مئات الآلاف ممن كان يفتك بهم (انظر شكل تحميل الفيروس الكبدي).

باستخدام تقنية الهندسة الوراثية، أُنتج لقاح للجذام والكوليرا والتيفود والملاريا؛ إضافة إلى إنتاج هرمون الأنسولين. وقد نجح فريق بحثي في إنتاج لقاح جديد لمنع الحمل، تكفي السيدة حقنة واحدة منه، في السنة، من دون التعرض للآثار الجانبية، التي يسببها التناول اليومي لأقراص الدواء.
4. عصر الجينات

إن تقنية الجينات، تعنى توظيف المعلومات الوراثية في خدمة الإنسان؛ فهي التطبيق العملي لعلم الجينات، والتعامل مع الأطقم الوراثية، مع التمييز بين تلك المعيبة منها، والأخرى الكامنة، والدراية بنظام التشغيل لكلّ طاقم، والظروف الملائمة لظهور أثره.
أ. تقنية الحمض النووي

الهدف من تقنية الحمض النووي المطعم، هو إيجاد نظير وراثي جديد له، ذي خليط من جينات ذات صفات متميزة؛ وليمكِن إنتاج خلايا مطورة، تؤدي مهامّ عديدة. ويعتمد نجاح هذه التقنية على أُسُس عديدة، مثل اختيار جين للتطعيم به، يتمزي بصفات تمثل إضافة جديدة إلى الطاقم الوراثي المراد تطعيمه؛ واختيار طاقم وراثي، قابل للتطعيم الجينى، ولا يحتوى على جينات موجهة، لتكوين إفرازات مناعية مدمرة للجينات المطعم بها؛ وكذلك ارتفاع نسبة الأمان الوراثي في الجين المختار للتطعيم؛ فلا يُحْدِث اختلالاً وظيفياً في جينيوم الكائن، يعرِّضه، هو والأجيال التالية، للأمراض الوراثية؛ وأخيراً ضمان تعبير الجينات المضافة عن نفسها، وإظهار الصفات المسؤولة عنها، ومراعاة عدم تعرّضها لظروف تلاشي دورها.
ب. أماكن التطعيم

يتميز الحمض النووي الوراثي، بأنه شريط مزدوج طويل، يلتف حول نفسه مائة ألف لفة، حتى تستوعبه نواة الخلية. ويوجد على طول هذا الشريط تتابعات، تمثل شفرة المحتوى الجيني للنواة؛ وفي بعض الأماكن، على طول الشريط، لا يوجد أيّ شفرة لمحتوي جيني، وهي أماكن تلائم التطعيم بالجينات المختارة؛ لأن الجينات المضاعفة قلّما تلاقي مقاومة فيها.
ج. آلية الحمض النووي

تُستخدم أنزيمات، تعرف بأنزيمات البتر، التي تقطع الحمض النووي عند نقطة محدودة، تمثل موقع تعرُّف الجين المطلوب، وعند نقطة أخرى، تمثل نهاية تتابعه الوراثي. ثم يُدْخل هذا الجين إلى الطاقم الوراثي المراد تطعيمه، بطريقة معينة، تمكنه من توجيهه، من خلال شفرات محددة، إلى الموضع المختار على شريط الحمض النووي الوراثي.
د. المحاكاة الجينية

تُعّتدّ المحاكاة الجينية فرعاً من فروع المحاكاة الحيوية، التي تهتم بمحاكاة عمل الجينات وظيفياً؛ وذلك بكشف الشفرة المكونة لجين ما، من خلال تعرُّف السلسلة المكونة له، وتحديد الترتيب الثلاثي من القواعد النيتروجينية الداخلة في تركيبه، ثم صناعة هذه القواعد بمحاكاة تركيبها الكيماوي. وتحدث هذه المحاكاة خارج الخلية، وفي معامل معَدة لذلك، حيث تسجل شفرات الجين على أجهزة الحاسب، وتُصنَّع حموضها الأمينية الخاصة باستخدام نظام المحاكاة الكيماوية. وتفيد تقنية المحاكاة الجينية في إنتاج العديد من البروتينات العلاجية المهمة كهرمون الأنسولين، ومركب الإنترفيرون المضاد لأمراض السرطان؛ ما يتيح فرصة أكبر لتقبل أنسجة الكائن الحي للبروتين المستخدم، وعدم مقاومة الجهاز المناعي له.

هـ. استخدامات تقنية الحمض النووي

تُجرى تحليلات وراثية للإنسان، باستخدام أجهزة الحاسب، لمعرفة وجود جين مرضي من عدمه، بل نوعية الجين الموجود والمرض الناشئ عنه. وتستخدم تقنية الحمض النووي المطعم في الطب العلاجي، لإنتاج بروتينات مفيدة، ومهمة طبياً، تُتّخَذ مضادات للميكروبات المرضية، أو منشطات للإفرازات المناعية، وكذلك مضادات للمواد الكيماوية السامة، المعروفة بالتوكسينات Toxin، التي تفرزها الميكروبات. وتستخدم تقنية الحمض النووي المطعم في تحضير مواد محللة، للتخلص من المخلفات العضوية. ويمكن إنتاج تلك المواد بتصنيع أو نسخ الجينات الموجهة، لتكوينها ثم تحميلها على الحمض النووي البكتيري، لتتولى الجينات الموجهة بالبكتريا إنتاج المواد المحللة للمخلفات العضوية. ويمكن استخدام التقنية نفسها مع خلايا الخميرة، أو أيّ كائن دقيق آخر؛ ولكن تفضل البكتريا لسرعتها الفائقة في التكاثر، واستطاعتها الحياة في بيئات مختلفة، وسهولة تطعيمه أكثر من غيره من الكائنات الدقيقة الأخرى.

يمكن إطلاق هذه البكتريا في البحار الملوثة ببقع النفط، فتعمل على تحليلها. وقد استخدمت هذه التقنية في تنقية مياه الخليج العربي من آثار النفط، عقب انتهاء حرب الخليج الثانية. ويمكن بالطريقة نفسها التخلص من مخلفات المصانع، قبل أن تصل إلى المجاري المائية، كالأنهار والبحيرات. وقد نجحت التقنية عينها في تطوير الصرف الصحي، بالتخلص من المواد المتراكمة، التي تعوق حركته إلى محطات الرسوب. ويمكن استخدام البكتريا نفسها في محطات غسل السيارات للتخلص مما تخلّفه عمليات التشحيم والتزييت المختلفة. وثمة مؤشر إلى استخدام تلك التقنيات في عمليات الغسل المنزلي، للتخلص من الدهون، ولا سيما في الفنادق والمطاعم الكبرى.

يمكن استخدام تقنية الحمض النووي المطعم، في توجيه عمليات التكوين الجنيني والنمو؛ وذلك بهدف تنشيط عمليات النمو، وتقصير فترة التكوين الجنيني. وقد عمد فريق من الباحثين إلى تطعيم الحمض النووي لإحدى الضفادع بجينات منشطة، لتكوين هرمون النمو، المسمى الثيروكسين Thyroxine، فأحدثت ازدياده ازدياداً مفرطاً في إفرازات الغدة الدرقية للضفدعة. وقد ساعد ذلك على تسارع عمليات النمو، وإنتاج ضفادع عملاقة؛ بل أُنتجت سمكة عملاقة، يُقاس طولها بالأمتار، وتزن عشرات الكيلوجرامات؛ بينما مثيلتها من العمر نفسه، يقاس طولها بالسنتيمترات، ووزنها بالجرامات. وقد استخدمت التقنية عينها في تثبيط عمليات النمو، وجم عنها ضفادع قزمة. ويستخدم الحمض النووي المطعم في التسميد الذاتي، ومكافحة الآفات.

و. العلاقات التطورية والحمض النووي

مع الثورة التي أحدثها الحمض النووي الوراثي، بدأ العلماء يدرسون استخدام تقنية الحمض النووي المطعم في تحديد علاقات الصلة، التي تربط بين العديد من الكائنات الحية بعضها ببعض. وان هناك اتجاهاً، الآن، إلى رسم خريطة كاملة للعلاقات التطورية بين كلّ الكائنات الحية المختلفة، وذلك بهدف تعرُّف أوجُه اختلافها وتشابهها الجينى، واستخدامها في نواحٍ علاجية مختلفة، من خلال استبدال الجينات السليمة بالجينات المعطوبة.
ز. معرفة تحطيم الحمض النووي

تؤدي العوامل المحيطة بالحمض النووي دوراً أساسياً في تحديد مدى صحة الخلية. فقد اكتشف الباحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا Georgia Institute of Technology، باستخدام الحواسب العملاقة، أن أيونات الصوديوم في الخلايا، تتحكم في هجرة الكاتيونات الدائرية، وهي المادة الناتجة من عملية التحليل الكهربائي، من خلال الحمض النووي، وتُعرف كذلك بالفجوات الإلكترونية. وتلك الكاتيونات، تصل إلى أماكن، قد تبدأ فيها بتفاعل، يدمر الشفرة الوراثية. وربما يسهم ذلك في معرفة أسباب المرض، عند المعرضين لمسببات السرطان.

ح. عمليات التغير الجيني

استطاع بعض الباحثين اليابانيين إنتاج فئران تجارب، بجينيوم بشرى في الأبحاث العلمية؛ وبيع الواحد منها بخمسة وعشرين ألف دولار. ويأمل الباحثون، أن تُنتج حيوانات بجينيوم غير الجينيوم الخاص بها. كما نجح بعض التجارب في نقل جزء من جينيوم كائن حي إلى جينيوم كائن حي آخر، وهما في مرحلة الزيجوت؛ وذلك لإنتاج كائن نصف صفاته من الكائن الأول، والنصف الآخر من الكائن الثاني، كحيوان الغنم، الذي يحمل جسماً خليطاً في صفاته: الشكلية والوظيفية والوراثية، بين الغنم والماعز؛ وكبعض الثمار، مثل: البطاطم، الذي يحوي صفات كلّ من البطاطس والطماطم.
ط. الجينات وعلم الجريمة

لقد أمكن، باستخدام الشفرة الوراثية، تحديد هوية مرتكبي الجرائم، من خلال البصمة؛ وسهولة تعرُّف المجرم، من خلال أيّ جزء، يسقط من خلاياه، أو أنسجته في مكان ارتكاب الحادث؛ وكذلك تعرُّف الأشخاص، بعد موتهم في حوادث، تتبدد فيها ملامحهم. وعلى الرغم من فوائد البصمة الجينية، في الأبحاث الجنائية وعلم الجريمة، إلا أن بعض الباحثين، يودون توظيف هذه النتائج توظيفاً سيئاً، من خلال تصنيف البشر طبقاً لأطقمهم الوراثية؛ ما سيؤدي إلى عنصرية من نوع جديد، عنصرية جينية. ولم يتردد أنصار التصنيف الجيني في محاكمة من لديهم الاستعداد الوراثي لارتكاب الجرائم، قبل ارتكابها؛ بحجة أن جيناتهم عدوانية. لقد اهتم العديد من المراكز البحثية بالبصمة الجينية واستخداماتها، ولا سيما في مصانع إنتاج الأسلحة؛ فكثير من العلماء، يأملون إنتاج أسلحة، لا تعمل إلا من خلال البصمة الجينية؛ ما يحدّ من الجرائم في العالم بأسره.

5. ثورة الاستنساخ

أ. بداية الثورة

بدأت تجارب استنساخ الأجنة، عام 1799، بإحداث الحمل، من طريق إدخال الحيوانات المنوية للرجل في المرأة، بطريقة صناعية. ثم أمكن، عام 1959، استيلاد أول أرنب، بطريقة أطفال الأنابيب. ونجحت أول تجربة للاستنساخ الجسدي، أي اللاجنسي، عام 1996، بولادة النعجة دولّي، باستخدام خلية من ضرع نعجة، وبويضة خالية من النواة، ووضعهما في رحم نعجة ثالثة. وكُشف، في مارس 1997، عن أول توأم من قرود الريزوس، وهي من أقرب الثدييات إلى الإنسان؛ وذلك بطريقة الاستنساخ الجنسي.

بعد ولادة النعجة دولّي، تسارعت أبحاث الاستنساخ، فأعلنت جامعة هاواي، في يوليه 1998، ولادة 22 فأراً، بطريقة الاستنساخ الجسدي، التي نتجت بها النعجة، أيْ من خلية جسدية ناضجة، وليس من طريق التقاء حيوان منوي وبويضة؛ وذلك من خلال إخلاء نواة الخلية من المادة الوراثية، والتي تحتوي على البصمة الجينية للفأر المراد استنساخه، ووضعها في بويضة، فُرِّغت منها النواة، التي تحتوي على بصمتها الجينية الوراثية. وبواسطة تقنية جديدة، أُدخلت جينات نواة الخلية الجسدية في البويضة، وأُعيدت برمجة الحمض النووي، ليعطي خلايا جينية، تنمو حاملة كلّ أنواع خلايا الفأر وأعضائه.

مع بداية انقسام الخلايا الجينية، داخل البويضات، إلى المتوالية الهندسية 2، 4، 8... مثل الانقسام داخل النطفة العادية، يمكن إذابة الغشاء المحيط بتلك الخلايا، ووضع كلّ خلية في غشاء خاص، ليعطي عدداً كبيراً من الأجنة، توضع، بعد ذلك، في أرحام إناث، لتقضي فترة حملها، وتلد العدد المستنسخ. وقد أُوْدِع 50 من الأجنة أرحام إناث فئران، لم تلدى سوى 22 فأراً صحيحاً منها. وأُعلن هذا الاكتشاف، بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط، على إعلان اليابان، استنساخ جسدي لتوأم من العجول، من خلية جسدية لبقرة.

اختيرت الفئران للاستنساخ، رغبة في نتائج سريعة؛ إذ أن أنثاها، تصل إلى سن الحمل والولادة، في خلال شهر، على ولادتها؛ فضلاً عن أن استنساخها بتقنية، تخالف تلك المستخدمة في استنساخ دولّي، يُعَدّ خطوة إيجابية في اتجاه استنساخ البشر. ومع تزاوج الهندسة الوراثية والاستنساخ، فكر العلماء في استنساخ خنازير، تُعَدَّل جيناتها، من طريق تلك الهندسة، فتنتج أعضاء داخلية، يمكن نقلها إلى الإنسان، من دون أن يشعر بها الجهاز المناعي، فيلفظها، لأنها غريبة عنه، مثل: القلب، والكلى، والكبد، والدم.

يوفر، إذاً، استنساخ أكبر عدد من الخنازير، أعضاء بشرية، فيُغني عن استنساخ بشر، للحصول عليها؛ كما أن إعادة برمجة الحمض النووي بالتقنية الجديدة، تتيح للعلماء فهْماً أوسع، لتحويل الخلية من نوعها إلى نوع آخر؛ ما يمهد لتجهيز خلايا المخ، والكبد، من خلايا الجلد، مثلاً، أيْ استنساخ أعضاء بشرية، من دون الحاجة إلى استنساخ إنسان. ويمكن من خلال هذه الطريقة كذلك، استنساخ أكبر عدد من الماشية ذات اللحوم والألبان الجيدة؛ لا، بل يمكن الحفاظ على السلالات المهددة بالانقراض، من الحيوانات، مثل: البندا والدب الأبيض.

تُستخدم تقنية الأجنة، التي تنتج من بويضة، فقط في الحصول على أنسجة لأعضاء مختلفة في جسم الإنسان؛ وذلك من دون الحاجة إلى حيوانات منوية، وإنما بحماية الجنين، في مراحله الأولى، حتى انقسامه 100 خلية، وبلوغه مرحلة معينة. وبعد ذلك، تُفصل عنه خلايا، تُسمى Stemcells، يمكنها، في ظروف معملية معينة، أن تتطور وتنمو إلى أنسجة قلب، أو أنسجة أعصاب، أو أنسجة بنكرياس؛ فتستخدم في علاج أمراض القلب، والأعصاب، أو مرض السكري. وتستخدم تلك التقنية أنسجة سليمة من أجسام المرضى، فلا يلفظها الجسم.

إن الاستنساخ الطبي، الذي يسعى إليه العلماء، هو إعادة استخدام المادة الوراثية من خلايا المريض، لاستنساخ بنكرياس لعلاج السكري، أو استنساخ أعصاب، لإصلاح تلك المدمرة، فليست هذه الطريقة، إذاً، استنساخاً تناسلياً، بزرع جنين مستنسخ في رحم امرأة، للحصول على إنسان. وتُستخدم هذه التقنية في علاج حالات العقم، لأيّ أسباب؛ إذ يكون الإخصاب خارجياً، ثم يُعاد زرع الجنين في الرحم، حيث يستكمل نموه، ريثما يخرج طفلاً.
ب. استنساخ الديناصور

لم يمكن الباحثون استنساخ الديناصور، لأنهم لم يعثروا على حمضه النووي، الذي لا يعيش ملايين السنين؛ فسعوا إلى تجميعه، من أحفاد الديناصورات، مثل: الطيور العملاقة، كطائر الدودو الكبير، ذي الأجنحة الطويلة غير المستعملة، والزواحف الكثيرة (انظر شكل الديناصور). وهم يعمدون إلى تغيير جين الحجم، مثلاً، لتكبير الكائن الجديد؛ وجين تكوين الفكين والأسنان، لتكبير حجمها؛ وجين تكوين الأجنحة، لجعلها كبيرة، ومن دون فائدة؛ وبذلك يحصلون على خليط من الحمض النووي، يعالجونه بالهندسة الوراثية، لتكوين كائن غريب، جديد؛ ولكنه ليس، بالطبع، ديناصوراً.
6. المستقبل البيولوجي للحيوان

هندسة الوراثة طفرة علمية تكنولوجية هائلة، ستتوزعها أنواع أربعة: حيوانات ذكية تخدم الإنسان، وترفِّه عنه، كحصان بخرطوم فيل أو فيل بحجم حصان؛ وأخرى ذكية، كالقردة، تساعده على الأعمال العضلية الشاقة، سواء على اليابسة أو في البحر أو في الفضاء؛ ناهيك بتخليق حيوانات برمائية، لها أذرع شبيهة بأذرع الإنسان أو البط أو الديناصور، قادرة على الصيد في أعماق البحار، فتوفر للإنسان ما يحتاج إليه من الأسماك، وتغْنيه عن القوارب، الشراعية والبخارية؛ وقد تدرب، كذلك، على إنقاذ الغرقى أو انتشال أجزاء من السفن الغارقة. وحيوانات جريئة، تجمع بين الذكاء والجرأة والمباغتة؛ وقد تكون كلاب مطورة، تستخدمها الشرطة أو الجيش في الحراسة؛ وحيوانات غنية بالمقومات الغذائية الخالية من أسباب الضرر بالإنسان، ستمكّن العلماء من تخليق حيوانات، تُسخّر لمصلحة الإنسان.

لا شك أن الهندسة الوراثية، سيمكنها تضخيم حجوم الحيوانات، المستفاد من لحومها وألبانها؛ ما سيستدعي زرائب جديدة، تلائم تلك الحجوم؛ وعلفاً أكثر، يفي بحاجتها. وقد تتحول تلك الحيوانات إلى وحوش، تفترس الإنسان.

قد يتوصل العلماء إلى النمو الكمي البيولوجي لشرائح اللحم والزبد واللبن، فيجعلوا الخلايا في حالة نشاط نمائي مستمر. وسيكون هناك جهاز مخصص لهذا الغرض، تقتنيه ربة المنزل لأخذ ما تحتاج إليه من لحم دائم النمو. وكذلك إنتاج العوالق، والكائنات: الحيوانية أو النباتية، الصغيرة، الطافية فوق الماء؛ وهي تتكاثر، حتى استهلاك الحيتان أو الأسماك؛ ولا شك أنها ثروة غذائية هائلة، تحوي بروتينات ومواد غذائية كثيرة.

سيصبح في الإمكان زرع أعضاء الحيوان في جسم الإنسان، بل نقل بعض الأجهزة الداخلية من بعض الحيوانات إلى المرضى من الناس؛ وذلك من طريق تقنيات طبية معينة. وقد تثير احتجاج هيئات عالمية على قتل تلك الحيوانات. ومن الملاحظ، أن بعض الحيوانات تتمتع بحواس، يفتقدها الإنسان، كحاسة الشم أو السمع، عند الكلب أو حاسة البصر عند الطيور المهاجرة؛ وسيحاول العلماء نقل تلك الخصائص الحيوانية إلى الإنسان.

إن مهندسي الوراثة، سوف يتحكمون في الأرثات، يضيفون ويحذفون، فينجحون في تطعيم كروموزمات بعض الناس بالأرثات الخاصة بخياشيم السمك وأجنحة الطيور، فينتج من ذلك تخليق بشر، يمكنهم الحياة تحت الماء، أو الطيران بأجنحة. ومن خلال الجينات الوراثية للذكاء، يمكن مضاعفته في بعض الحيوانات، كالقردة، فتكتسب مهارات، تخولها إنجاز أعمال يدوية. إلا أن تخليق أجهزة جسمية جديدة، يحفه الكثير من الأخطار، مثل: تحويل بعض القردة إلى شبه أناس آدميين، والاتجار في الأعضاء البشرية، ومنافاة ذلك التخليق للتعاليم: الدينية والخلقية؛ فضلا عن فقدان الإنسان هويته وقِيمته.

يختلف العلماء في ما إذا كان الشكل الخارجي، للإنسان، سيظل، مستقبلاً، كما هو، أم سيتغير، في المستقبل البعيد، طولاًَ وحجماً. فإذا كانت الكثافة السكانية مرتفعة، فإن هندسة الوراثة مطالبة بتصغير طول الإنسان وحجمه؛ لتوفير الراحة له، واستجابة مطالبه الاقتصادية. ولا شك أن إنسان، المستقبل، سيكون ذا عضلات ضامرة؛ لأن جميع الأعمال المحتاجة إلى القوة، ستوكل إلى الإنسان الآلي. وأغلب الظن، أن الغالبية العظمى، لن تأكل اللحوم بأنواعها؛ لانقراض مصادرها. وقد يصنع البروتين من النفط، وستصنع الطحالب وتُعلَّب. إن التقدم التكنولوجي في الطب والدواء، سوف يزيح عن البشرية الكثير من الأمراض؛ ما سيزيد عمر الإنسان على المائة عام.

سوف تطاول الهندسة الوراثية إنسان الفضاء، من خلال اختصار العمليات الفسيولوجية، فستُختزل عمليات الهضم والعصارات: المعدية والمعوية، فتقدَّم تلك العصارات إلى الجسم مباشرة، مع الاستغناء عن أجهزة الهضم. سوف يتسنى لإنسان المستقبل لدائن، لا تخالف أجهزة الجسم الأصلية، مثل: القلب والكليتَين، والرئتَين والكبد والطحال. ومن الممكن الاستشراف أن إنسان المستقبل سوف يدمج الآلة في قوامه؛ إذ سيكون الحاسب، مثلاً، في حجم صغير جداً، ومتصلاً اتصالاً مباشراً بمخ الإنسان، فيفكر بقوتَين: القوة الذاتية وقوة الحاسب.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التقدم التكنولوجي في مجال الهندسة الوراثية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات محبى سيناء :: علمى :: البحث العلمى والتكنولوجى-
انتقل الى: