منتديات محبى سيناء
الصحراء هي من ذهب اليها ذلك الطفل اليتيم الذي اعطى للحياة معنى وقيمة
الصحراء من حضنت نبي الامة محمد عندما كان في احضان السيددة حليمة السعدية فهنيئا لك ايتها.الصحراء يكفيك فخرا ان رمالك كانت تطبع اثار اقدام خير خلق الله ...... استنشق هواءها النقي .. وهناك راى الكل كيف يشع النور من الوجه البرئ .. وجه اجمل طفل منذ ان خلق الله البرية
الصحراء حب يسكن عروق اهلها ....... وماذا يعرف البعيد عنها من اسرار هذا الحب
يشرفنا ترحيبك ويسرنا انضمامك لنا,,,,,,,
فضلا وليس أمراً اضغط دخول إذا كنت مسجل أو اضغط تسجيل إذا كنت غير مسجل ,,اما اذا كنت تريد التصفح فاضغط إخفاء ......


منتديات محبى سيناء


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
حتى نتسم عبير الحريه***حتى لا يصبح الوطن فى مهب الريح***حتى لا ندع قراراتنا فى يد من باعو الوطن وسرقوا مقدراته حتى لا تكون سلبيا شارك فى الانتخابات وأدلى بصوتك لمن يستحق
إداره منتديات محبى سيناء ترحب بكل زوارها الكرام وتتمنى ان ينال الموقع اعجابهم وكل عام وانتم بخير............
تشكر إداره المنتدى الأخ الغالى محمد جعفر على مجهوداته المتواصله فى سبيل الرقى بمنتدانا
يسر إداره منتديات محبى سيناء اعلان العضوه غزل نائب مدير الموقع ولها كافه الصلاحيات مع تمنياتناً بالمزيد من التقدم والتواصل البناء الهادف..........

شاطر | 
 

  ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
LOVERS SINAI
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2417
نقاط : 149107
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
الموقع : أم الدنيا

مُساهمةموضوع: ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية    السبت سبتمبر 18, 2010 7:53 pm

ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية....
إن البائع ملزم بنقل ملكية المبيع إلى المشتري ملكية كاملة ويمتنع عليه القيام بأي عمل يحول دون انتفاعه بالمبيع وإلا اعتبر ناكلا عن تنفيذ التزامه و وجب عليه وقف تعرضه الشخصي أو تعرض الغير للمشتري سواء بالادعاء أو بالدفاع عن المشتري في الدعوى التي أقامها المعترض عليه وهذا ما يطلق عليه ضمان التعرض أما إذا امتنع البائع أو عجز عن دفع التعرض وثبت حق الغير على المبيع وهو ما يطلق عليه استحقاق المبيع وجب على البائع تعويض المشتري عما لحقه من ضرر نتيجة ذلك وهذا ما يطلق عليه ضمان الاستحقاق حيث جاء في اجتهاد لمحكمة النقض" أن البائع في حال استحقاق الغير للمبيع ملزم بتنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع عن طريق التعويض الذي وضع له المشرع قواعد خاصة به تتميز عن التعويض في كل من دعوى الإبطال ودعوى الفسخ"[/قا 825 قرار رقم /1197/ تا 15/11/1986 اساس مدني 691 فاضل النبواتي 0 اجتهاد مدني حديث 1979 حتى 1988

ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية


مقدمـــــة
تعريف البيــع : عرفت المادة /386/ ق0م عقد البيع كما يلي " عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حق مالي آخر في مقابل ثمن نقدي "
ويلاحظ من هذا التعريف أن المشرع أورد نقل الملكية إلى التزام على عاتق البائع كما أورد الأحكام التفصيلية في موضوع نقل الملكية في بحث التزامات البائع في المواد /396- 397 – 398 / قانون مدني 0
ومن هذا التعريف يكون البائع ملتزما بموجب عقد البيع بأربعة التزامات :
1- الالتزام بنقل ملكية المبيع إلى المشتري
2- الالتزام بتسليمه المبيع
3- الالتزام بضمان العيوب الخفية
4- الالتزام بضمان التعرض والاستحقاق

وإن بحثنا ينحصر في الالتزام الرابع من التزامات البائع وهو التزام ضمان التعرض والاستحقاق الذي ورد في المواد /407 حتى 414 / من القانون المدني



مفهوم ضمان التعرض والاستحقاق
إن البائع ملزم بنقل ملكية المبيع إلى المشتري ملكية كاملة ويمتنع عليه القيام بأي عمل يحول دون انتفاعه بالمبيع وإلا اعتبر ناكلا عن تنفيذ التزامه و وجب عليه وقف تعرضه الشخصي أو تعرض الغير للمشتري سواء بالادعاء أو بالدفاع عن المشتري في الدعوى التي أقامها المعترض عليه وهذا ما يطلق عليه ضمان التعرض أما إذا امتنع البائع أو عجز عن دفع التعرض وثبت حق الغير على المبيع وهو ما يطلق عليه استحقاق المبيع وجب على البائع تعويض المشتري عما لحقه من ضرر نتيجة ذلك وهذا ما يطلق عليه ضمان الاستحقاق حيث جاء في اجتهاد لمحكمة النقض :
" أن البائع في حال استحقاق الغير للمبيع ملزم بتنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع عن طريق التعويض الذي وضع له المشرع قواعد خاصة به تتميز عن التعويض في كل من دعوى الإبطال ودعوى الفسخ"
قا 825 قرار رقم /1197/ تا 15/11/1986 اساس مدني 691 فاضل النبواتي 0 اجتهاد مدني حديث 1979 حتى 1988

التمييز بين التعرض والاســتحقاق

إذا نستطيع التمييز بين التعرض الذي هو تعكير انتفاع المشتري بالمبيع فعلا أو الادعاء بحق عليه فإما يمنع المشتري من الانتفاع بالمبيع فعلا وهذا ما يسمى التعرض المادي أو يقوم ادعاء بالحق على المبيع يتعارض مع الحق المنتقل إلى المشتري وهذا ما يسمى التعرض القانوني الذي يتناول أصل الحق في المبيع لا مجرد الانتفاع بالغبن أما الاستحقاق فهو ثبوت حق الغير على المبيع على وجه يتعارض مع حق المشتري سواء كرس هذا الحق بحكم قضائي أو سلم به المشتري لوضوحه وجلاء مستنده الحقوقي وقد يكون استحقاقا جزئيا كما جاء في المادة /412/ ق0م كأن يكون البائع غير مالك لبعض المبيع أو كان مالكا لكل المبيع ولكن على المبيع حقوق للغير أو يكون استحقاقا كليا كأن يكون البائع غير مالكا للمبيع أي مستحقا للغير كما جاء في المادة /411/ ق0م وإن القانون يجعل في حالتي الاستحقاق الجزئي أو الكلي دعوى ضمان


أنــــواع الضمــــان

الفــــرع الأول : الضمان القانوني

ولكن متى يقوم هذا الضمان ؟
إن المادة /407/ ق0م نصت على :
" يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه "
إن النص يتناول التعرض الصادر من البائع وهذا ما يطلق عليه ضمان التعرض الشخصي ويتناول في نفس الوقت ضمان التعرض الصادر من الغير بما يدعيه على المبيع من حقوق مقابل البيع أو متصلة به من البائع أيا كان تاريخ حسابها وفي كلتا الحالتين يتحقق الضمان القانوني ولكل منهما حالاته الخاصة وشروطه :
أ- حالات التعرض الشخصي وشروطه :

الحالة الأولى : التعرض المـادي :

الذي يتناول كل فعل مادي يعكر حيازة المشتري للمبيع دون استناده إلى حق يدعيه الفاعل عليه كأن يبيع شخص متجرا لآخر ثم يعمد إلى إنشاء متجر مجاور من نفس النوع
فينافس المشتري في عملائه السابقين فهذه المنافسة غير مشروعة والبائع يضمن عدم التعرض للمشتري لانتفاعه بالمبيع وهذا ما قضى به قرار محكمة النقض المصرية تاريخ 7/6/1962 مجموعة المكتب الفني 13/764
" بيع محل تجارة مع التعهد بعدم الاتجار بنفس البضاعة بتاريخ البيع والإخلال بذلك يعتبر تعرضا للمشتري يوجب الضمان والتعويض "
منشور في كتاب شفيق طعمة الجزء الرابع " التقنين المدني "

وفي قرار آخر " إن البيع ينشئ التزاما في جانب البائع بضمان التعرض الصادر منه والتعرض الصادر من الغير والاستحقاق وكل بيع ينشئ الضمان فيتولد عنه التزام في ذمة البائع وورثته من بعده لعدم التعرض للمشتري "
قرار نقض رقم /985/ اساس /167/ تاريخ 22/6/1988 سجلات النقض – منشور في التقنين المدني للأستاذ شفيق طعمة

الحــالة الثانية : التعـرض القانـوني :

فهو ادعاء البائع حقا على المبيع يتعارض مع الحق المنتقل إلى المشتري وقد يكون الحق الذي يدعيه حقا عينيا كحق انتفاع أو ارتفاق يدعي ترتبه له على العقار المبيع في حين أن البيع انصب على ملكية العقار كاملة أو حقا شخصيا كأن يدعي حقه في إشغال المبيع على سبيل الإيجار بعدما باعه إلى المشتري خاليا من الشواغل أو حقا فكريا أيضا كأن يدعي حق استثمار نسخ أخرى من فيلم سينمائي سبق له أن تخلى عن حق عرضه إلى المشتري

ب _ شــروطـه :

لقيام ضمان التعرض الشخصي لابد من توافر شرطين :
1- وقوع التعرض فعلا أما مجرد احتمال وقوعه فلا يكفي فإذا هدد البائع المشتري بالتعرض لم يكف هذا التهديد لقيام ضمان التعرض ما دام البائع لم ينفذ وعده
2- أن يكون التعرض الذي وقع من شأنه أن يحول كليا أو جزئيا دون انتفاع البائع بملكية المبيع ففي حال تحققت إحدى الحالتين المذكورتين أو كلتيهما مع الشرطين السابقين يتحقق الضمان الذي يوجب التعويض

ج- حـالات التعرض الصادر من الغير وشروطه:

1-حــالاته : إنه يقتصر على التعرض القانوني دون المادي فإذا تعرض الغير للمشتري بعد تسليمه المبيع تعرضا ماديا في حيازته المبيع وانتفاعه به كأن يحول المياه التي تروي أرضه عن مجراها أو نوافذه انتفت مسؤولية البائع عن هذه الأفعال طالما بقي غريبا عنها ولم يشترك مع المتعرض أو يساعده على القيام بعمله أما إذا كان تعرض الغير للمشتري تعرضا قانونيا ينصب على ادعائه حقا ما على المبيع كأن يدعي رهن المبيع لديه أو تأجيره إياه فهنا يجب التفريق بين حالتين :
أ‌- فيما إذا كان المتعرض يدعي اكتسابه ذلك الحق من البائع وبتاريخ سابق للبيع فهنا وجب على البائع دفع ادعائه وكان ملزما بالضمان
ب‌- إذا كان الحق الذي يدعي به الغير مستندا إلى سبب لاحق للبيع فلا يضمن البائع التعرض بصريح المادة /407/ ومنه يتوضح لنا شروط ضمان التعرض الصادر من الغير

2- شــروطه :
الشــرط الأول :

أن يقع التعرض فعلا من الغير والغير هو أجنبي ليس طرفا في عقد البيع فيدعي الغير حقا على المبيع ويرفع بهذا الحق دعوى على المشتري قد تكون دعوى استحقاق كلي أو دعوى استحقاق جزئي حيث جاء في قرار لمحكمة النقض السورية
" يضمن البائع للمشتري عدم التعرض في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أو فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري "
نقض سوري رقم /402/ أساس /33/ تا 23/3/1980 سجلات محكمة النقض منشور في كتاب التقنين المدني للأستاذ " شفيق طعمة "

الشــرط الثاني :
أن يكون الحق الذي يدعيه الغير سابقا على البيع أو يكون تاليا له ولكنه مستمد من البائع وذلك بصريح المادة /407/ ق0م " فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري "

الشــرط الثالث:
أن يكون ادعاء الغير لاحقا للبيع ومستمد من البائع نفسه 0 أما إذا كان حق الغير على المبيع لم ينشأ إلا بعد البيع فلا يرتب ضمان البائع 0 إلا إذا كان ناشئا عن فعله وهذا ما أشارت إليه المادة /407/ بقولها :
" ويكون البائع ملزما بالضمان و لو كان الأجنبي قد نشأ حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه 0 "

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ما الذي يترتب على الشركاء في الشيوع إذا باعوا العقار المشترك ثم تعرض أحدهم للمشتري فمنعه من استغلاله ؟
هنا يعتبر البائعون ناكلين عن الوفاء بالتزامهم ووجب الضمان على الشركاء جميعا ويستطيع المشتري مطالبة كل واحد منهم بنسبة حصته بوقف التعرض أو بالتعويض عليه 0
" جاك الحكيم ص 289 "
أما في حال بيعت أموال المدين جبريا لوفاء ديونه من أصل ثمنها فهل يضمن المدين تعرض الغير إلى حق المشتري وإن لم يكن البيع صادرا منه ؟
المادة /426/ قانون أصول محاكمات وفي الفقرة الثانية منها تقضي بأن قرار الإحالة القطعية لا ينقل إلى المشتري سوى ما كان للمدين من حقوق في العقار المبيع 0 غير أن البيع بالمزاد يسبقه وضع قائمة شروط البيع التي يرفق بها قيد السجل العقاري بتاريخ إلقاء الحجز وتعيين العقارات المبيعة مما يسمح باطلاع المشتري على العقار المبيع اطلاعا كافيا ويحول دون قيام المالك بترتيب حق عيني عليه بتاريخ لاحق للحجز 0 فإذا فرضنا جدلا بتعرض الغير إلى حق المشتري الذي أحيل عليه العقار كأن لا يكون العقار المنفذ عليه مسجلا في السجل العقاري ويكون مملوكا لغير المدين فيطالب باستحقاقه 0 هنا نجد أن المدين يعتبر ضامنا تعرض الغير إذا ما توفرت شروطه، كما يمكن للمشتري الرجوع بالتعويض على الدائن الذي باشر بالتنفيذ إذا ما أثبت مسؤوليته التقصيرية في التنفيذ على أموال لا تعود لمدينه دون التوثق من عائديتها مسبقا أو الرجوع عليه بالثمن لدفعه غير المستحق
و لا بد من التساؤل أيضا فيما إذا كان ضمان التعرض الصادر من البائع ينتقل إلى الخلف الخاص والعام ؟
محكمة النقض السورية أجابت على ذلك عندما قالت : إن البائع يلتزم بالضمان لا للمشتري الأول فحسب بل أيضا للخلف الخاص الذي له أن يرجع على البائع بدعوى مباشرة هي ضمان التعرض التي كانت للمشتري الأول وقد انتقل الحق للمشتري الثاني ، وللمشتري الثاني الذي يستحق المبيع في يده أن يستعجل حق مدينه البائع في الرجوع بالضمان على بائع البائع 0
قرار رقم /985/ اساس /163/ تا 22/6/1988 سجلات النقض
وفي قرار آخر لمحكمة النقض المصرية قالت فيه إن أحكام البيع المقررة التزام البائع بعدم التعرض للمشتري أو منازعته فيه وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم الدفع بالتقادم ما لم يثبت لديهم شرط وضع اليد المكسبة للملكية بعد تاريخ البيع
نقض مصري 6/1/1969 مجموعة المكتب الفني السنة 2 مدني ص 128
إذا نجد أن ضمان التعرض الصادر من البائع ينتقل إلى الخلف العام ويلتزمون به 0 ومن الجدير بالذكر أن البيع الذي ينشئ الالتزام هو كل بيع يتولد فيه التزام في ذمة البائع بعدم التعرض للمشتري يستوي في ذلك المسجل أو غير المسجل وهذا ما أيده القرار عن محكمة النقض المصرية رقم /10/ تاريخ 16/4/1970 الموسوعة الذهبية المنشور في الصفحة /3664 / من التقنين المني الجزء الرابع للأستاذ شفيق طعمة
" عقد البيع سواء أكان مسجلا أم لا يلزم البائع بالضمان لأن التزام البائع هو من قبيل الالتزامات الشخصية 0
لقد بحثنا في حالات وشروط ضمان التعرض الصادر من الغير والتي في حال تحققها يتوجب على البائع تعويض المشتري ولا بد من البحث وبشيء من التفصيل في الاجراءات أو السبل المتاحة أمام المشتري في حال تعرض الغير إليه في حقه 0

3- إجــراءاته :
إن المشتري الذي تعرض إلى منازعة فعلية من الغير في حقه يمكنه سلوك أحد ثلاثة سبل للرجوع على البائع بالضمان :
1- إقامة دعوى الضمان الفرعية
2- إقامة دعوى الضمان الأصلية
3- حق المشتري في حبس الثمن

1-دعـوى الضمان الفرعيـة

ويستطيع المشتري من خلالها أن يطلب إدخال البائع كضامن في نفس الدعوى القائمة بينه وبين الغير المتعرض له سواء كان هو المدعي فيها أو ادعى عليه الغير الذي يتعرض له ففي كلتا الحالتين يستطيع أن يطلب من البائع الالتزام بالضمان وبالتالي فسخ العقد أو التعويض أو كلاهما معا 0 كما هو مبين في المادة /408/ من القانون المدني التي نصت على :
1- إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع وأخطر بها البائع كان على البائع حسب الأحوال وفقا لقانون أصول المحاكمات المدنية أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل فيها محله 00 )
فللبائع إما أن يتدخل في دعوى الاستحقاق إلى جانب المشتري إن لم يطلب المشتري ذلك عملا بالمادة /16/ من قانون أصول المحاكمات المدنية التي نصت :
" يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بدعوى "
2- أما الخيار الثاني للبائع فهو أن يحل محل المشتري فيخرج هذا الأخير من الدعوى 0 وقد يتخذ البائع خطوة التدخل نتيجة إخطار المشتري إياه بالدعوى أو نتيجة علمه بها عن غير طريق المشتري فإذا أخطره المشتري بالدعوى وجب على البائع التدخل عملا بالمادة /408/ فقرة أ من القانون المدني وقد جاء أيضا في قرار لمحكمة النقض السورية برقم /88/ اساس /147/ تاريخ 3/5/1983 سجلات محكمة النقض منشور في كتاب التقنين المني للأستاذ شفيق طعمة
3- إن إخطار البائع هو مجرد إشعار باستحقاق المبيع أو نزع يد المشتري في الوقت الملائم وبحصول المنازعة ومن وقتها يتحقق التزام البائع و مسؤوليته
4- إن إخلال البائع بالتزامه العقدي وعدم نقل المبيع للمشتري وعدم قيامه بالتزامه القانوني بالتدخل في دعوى الاستحقاق والتعرض يؤدي إلى فسخ البيع والتعويض يوجب الإعذار المسبق
ولابد من التساؤل في حال لو لم يخطر المشتري بالدعوى 0 ماذا يترتب على البائع ؟
إن ظاهر النص لا يلزم البائع بالتدخل في هذه الحالة ولكن يمكن اعتبار علم البائع بدعوى الاستحقاق كإخطاره بها فإذا امتنع عن التدخل فيها رغم علمه بها ووجد المشتري أن من مصلحته أن يقر للمعترض بحقه أو يتصالح معه فيجب اعتبار البائع ملزما بالضمان كما لو أخطر بدعوى الاستحقاق أصولا 0

1- دعوى الضمــان الأصلية

وهي الطريق الثاني المتاح أمام المشتري الذي تعرض إلى منازعته من الغير وهذه الدعوى لا يقيمها المشتري إلا إذا صدر حكم قطعي برد طلباته في دعوى الاستحقاق القائمة معه بمعزل عن البائع أو دون أن يطلب فيها إلزام البائع بالضمان 0 وفي هذه الحالة يرجع على البائع بالضمان 0 ولكن نتائج دعواه تختلف فيما إذا أخطر البائع بدعوى الاستحقاق عنها في حالة عدم إخطاره حيث :
1- نصت الفقرة الثانية من المادة /408/ :
" إذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشتري أو خطأ جسيم منه "
وبناء عليه فإن البائع في هذه الحالة لا يستطيع التخلص من تعويض الضمان إلا إذا أثبت ارتكاب المشتري تدليسا أو خطأ جسيم أدى إلى فشله في دعوى الاستحقاق و المشتري يقوم على تسببه عمدا في الحكم عليه بدعوى الاستحقاق كأن يتواطأ مع طالب الاستحقاق بعدم الإدلاء بدفع منتج في النزاع أما إذا لم يقم المشتري بإخطار البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم فإن البائع يبقى ملزما بالضمان ولكن إذا أهمل المشتري إخطار البائع ثم أقر للمعترض بحقه أو تصالح معه كان تصرفا مشوبا بنية التواطؤ مع الغير أو التساهل معه فلا يجوز تحميل البائع نتائجه ويكون ذلك صادرا من المشتري على مسؤوليته الشخصية
وكما سبق وذكرنا يمكن اعتبار علم البائع بدعوى الاستحقاق كإخطاره بها فإذا امتنع عن التدخل فيها رغم علمه بها و وجد المشتري أن من مصلحته أن يقر للمعترض بحقه أو يتصالح معه فيجب اعتبار البائع ملزما بالضمان كما لو أخطر بدعوى الاستحقاق أصولا وأيدت ذلك محكمة النقض السورية ذلك في القرار
" يضمن البائع للمشتري التعرض الناتج عن استحقاق المبيع ولو لم يتدخل في دعوى الاستحقاق التي علم بها "
ولكن الفقرة الثالثة من المادة /408/ نصت على " وإذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة القضية المقضية فقد حقه بالرجوع إذا أثبت أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض الاستحقاق وهذا يعني بأنه في حال إثبات البائع أو وقائع الدعوى والأدلة المتوفرة فيها لم تكن لصالح المتعرض أي كانت ستؤدي إلى رد دعواه ولو لم يقر له المشتري بحقه أو يتصالح معه فإنه يمكن للبائع دفع مطالبة المشتري في دعوى الضمان الأصلية
جاء في قرار لمحكمة النقض المصرية تا 10/3/1916 مجموعة المكتب الفني السنة 17 ص 564 :
1- إن ضمان الاستحقاق التزاما شرطيا يتوقف وجوده على نجاح المعترض في دعواه لذلك فإن التقادم بالنسبة إلى هذا الضمان لا يسري إلا من الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق بحكم نهائي لا من وقت رفع الدعوى بالاستحقاق
2- تقدير علم المشتري بسبب الاستحقاق من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع
لكن المادة /409/ نصت على : " يثبت حق المشتري في الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل 0 كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه "
ويفهم من هذه المادة بأنه إذا كان المشتري حسن النية يستطيع أن يعترف للأجنبي بحقه أو يتصالح معه على هذا الحق ويستطيع الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق شريطة أن لا يكون أهما إخطار البائع وإلا اعتبر التصرف على مسؤوليته الشخصية وشريطة أن لا ينتهي الحكم إلى أن المتعرض للمشتري وهو من الغير لم يكن على حق في تعرضه وإلا اعتبر التزام البائع بضمان التعرض القانوني منفكا عملا بالفقرة الأخيرة من المادة /409/ التي نصت :
" يثبت حق المشتري في الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل 0 كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه "
وتأيد ذلك في قرار لمحكمة النقض المصرية تاريخ 2/5/1963 مجموعة المكتب الفني السنة 14 ص 632
" إن ثبوت عدم أحقية المتعرض في دعواه وإن البائع قد باع ما يملك يؤدي إلى انفكاك الضمان عن البائع سواء كان التعرض ماديا أم قانونيا "
3- حق المشـتري في حبس الثمن :
وهو السبيل الثالث الذي يستطيع المشتري اللجوء إليه في حال تعرضه إلى منازعة فعلية من الغير وينحصر في حالة لو لم يسدد للبائع كامل الثمن فله أن يمتنع عن الوفاء به حتى زوال التعرض 0 وليس ذلك سوى تطبيقا لأحكام المادة /162/ من القانون المدني التي أجازت لكل من المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به "

- هذا وبذلك نكون قد انتهينا من دراسة الطرق أو السبل والإجراءات المتاحة أمام المشتري في حال تعرضه إلى منازعة من الغير ولابد من توضيح آثار قيام ضمان التعرض الصادر من الغير

د – آثــــاره :
وتختلف آثار تعرض الغير إلى المشتري حسب النتيجة التي يقترن بها من حيث استحقاق المبيع أو عدمه
أ- في حال عدم استحقاق الغير للمبيع سواء لرد دعواه أو لرجوعه عنها يبقى البائع ملزما بتعويض المشتري عما لحقه من ضرر نتيجة التعرض كالنفقات القانونية
ب -أما إذا استحق الغير للمبيع كان للمشتري الخيار إما طلب إبطال البيع عملا بأحكام بيع ملك الغير أو فسخ البيع لاستحالة التنفيذ 0 أي ينفسخ البيع من تلقاء نفسه ويعود المتعاقدين إلى الحالة التي كانت عليها قبل التعاقد وإلزام البائع بتعويض المشتري عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح
ولكن ما مدى تأثير حسن نية البائع على التعويض المترتب في ذمته للمشتري ؟
1- إذا كان حسن النية – أي البائع _ ويجهل عند التعاقد سبب الاستحقاق أو قام بإبلاغه للمشتري في حال علمه به 0 اقتصرت مسؤوليته على تعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد 0
2- أما إذا كان سيئ النية أي لم يقم بإعلام المشتري بسبب الاستحقاق فيكون قد ارتكب غشا وفي هذه الحالة يلزم بالتعويض عن الأضرار المتوقعة وغير المتوقعة على حد سواء 0
ولكن هل للبائع أن يتخلص من ضمان الاستحقاق في حال ظهر أن الأجنبي كان على حق في دعواه وكان المشتري قد توقى استحقاق المبيع كله أو بعضه باتفاق مع المستحق ؟
- في هذه الحالة يستطيع البائع التخلص من ضمان الاستحقاق وذلك بأن يرد للمشتري ما كان قد دفعه للمستحق مع جميع المصروفات والفوائد 0 وهذا بصريح المادة /41/ من القانون المدني والتي نصت على : " إذا توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شيء آخر كان للبائع أن يتخلص من نتائج الضمان بأن يرد للمشتري المبلغ الذي دفعه أو منحه ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات 0
هذا عن الأثر المترتب على استحقاق المبيع 0 ولكن ما هو التعويض المترتب على البائع في حالتي الاستحقاق الكلي والجزئي :
1- في حالة الاستحقاق الكلي :
حيث عددت المادة /411/ من القانون المدني عناصر التعويض المترتب للمشتري في حال استحقاق كل المبيع 0 حيث نصت على : أ- إذا استحق كل المبيع كان للمشتري أن يطلب من البائع :
1- قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت
2- قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها عن المبيع
3- المصروفات النافعة التي لا يستطيع المشتري أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيئ النية 0
4- جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشتري يستطيع أن يعفيه منها لو أخطر البائع بالدعوى طبقا للمادة /408/
5- وبوجه عام ، تعويض المشتري بالدعوى عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع 0 كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنيا على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله
إذا فالبائع ملزم بتعويض المشتري عن كل ما أصابه من ضرر بسبب استحقاق المبيع ويشمل ذلك :
1- قيمة المبيع وقت الاستحقاق تطبيقا لقواعد التنفيذ بمقابل لا الفسخ فالتنفيذ بمقابل يفترض نفاذ البيع 0 وتعويض المشتري من الضرر اللاحق به نتيجة حرمانه من المبيع وقد اعتبر المشرع حرمان المشتري من المبيع واقعا بتاريخ استحقاقه منه فإذا كان المبيع قد زادت قيمته من وقت البيع إلى وقت الاستحقاق وجب على البائع أن يدفع للمشتري هذه القيمة الزائدة لا الثمن الذي اشترى به فحسب 0 وقد جاء في قرار لمحكمة النقض السورية ما يؤيد ذلك :
" 1- إذا استحق كل المبيع كان للمشتري أن يطلب من البائع قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية وقيمة المبيع تحدد بتاريخ الاستحقاق وهو تاريخ الاستيلاء على العقار المبيع وليس من تاريخ رفع الدعوى 0
2- الفوائد القانونية : يلزم البائع أيضا بالفوائد القانونية عن قيمة المبيع ابتداء من وقت الاستحقاق و ليس من وقت المطالبة القضائية أي من تاريخ رفع دعوى الاستحقاق ولو كان المبيع لا ينتج أثرا – أي طيلة حرمان المشتري من الانتفاع بالمبيع "
هذا ما أيدته محكمة النقض السورية في قرارها رقم 348 أساس 11128 تاريخ 25/11/1991 سجلات محكمة النقض
- في حالة بيع شخص ما لا يملكه فإنه يلتزم بضمان الاستحقاق طالما أنه لم يقدم دليلا على أنه اشترى أو تملك الشيء المستحق ويكون ضمان الاستحقاق في هذه الحالة متمثلا بقيمة المبيع وقت الاستحقاق مضافا إليه المصروفات والفوائد وفوات الكسب والخسارة 0
3- قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها لمن استحق المبيع ويقتصر ذلك على الثمار التي يكون المشتري قد حصلها بسوء نية قبل رفع الدعوى لأنه لا يرد الثمار التي كان يحصلها قبل ذلك وبحسن نية ونستطيع القول أن المشتري يعتبر عاما بسبب الاستحقاق حكما من تاريخ تبليغه دعوى الاستحقاق أما قبل هذا التاريخ فعلى المستحق إثبات علم المشتري
4- المصروفات التي أنفقها المشتري على المبيع وسوء نيته : فإذا كان المشتري سيء النية فللمستحق الخيار إما إلزام المشتري بإزالة هذه التحسينات مع التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمبيع أو إبقائها مقابل وفاء المشتري قيمة المواد الداخلة فيها فإذا لم يستوف المشتري من المستحق كامل ما أنفقه على المبيع أمكنه الرجوع على البائع بالفارق سواء كان البائع حسن النية أو سيئ النية أما إذا كان المشتري حسن النية أي جاهلا سبب الاستحقاق فله مطالبة المستحق بقيمة التحسين الذي أحدثه
5- مصروفات الدعاوى التي تتناول الرسوم والمصروفات القضائية وأتعاب المحاماة التي يتحملها المشتري سواء في دعوى الاستحقاق المرفوعة عليه والتي خسرها أو في حالة دعوى الاستحقاق المدخل بها ويستثنى من ذلك ما كان المشتري يستطيع أن يتقيه لو أخطر البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم بحيث كان البائع يستطيع أن يختصر إجراءات التقاضي ونفقاتها ويقع على البائع في هذه الحالة عبء إثبات أنه كان ممكنا اختصار الإجراءات لو تم إخطاره في الوقت الملائم
6- تعويض المشتري عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب الاستحقاق 0

2- حالة الاستحقاق الجزئي :
لقد عالجت المادة /42/ من القانون المدني هذه الحالة عندما نصت على :
" 1- إذا استحق بعض المبيع أو وجد مثقلا بتكليف وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدرا لو علمه لما أتم العقد 0 كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المعينة بالمادة السابقة على أن يرد له المبيع وما استفاد منه
2 إذا اختار المشتري استبقاء المبيع أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين في الفقرة السابقة لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق

بداية لا بد من الإشارة إلى أن المقصود بالاستحقاق الجزئي هو استحقاق الغير جزء من المبيع سواء كان هذا الجزء مفرزا أو حصة شائعة منه أو إذا وجد مثقلا بتكليف عما يسأل عنه البائع أو إذا انتزع بعض المبيع اقتضاء لحق دائن مرتهن أو إذا ظهر للمشتري عدم وجود ارتفاق لصالح المبيع أكد البائع وجوده فيما سبق وقد فرق المشرع في حكم الاستحقاق فيما إذا كان الاستحقاق جسيما أو غير جسيم :
1- يكون الاستحقاق جسيما إذا كانت خسارة المشتري بسببه قد بلغت قدرا لو علم به لما أتم العقد وتقدير ذلك متروك لقاضي الموضوع كما لو كانت الأرض التي اشتراها قصد بناء مصنع عليه ثم استحق بعضها بحيث لم تعد تصلح لبنائه وفي هذه الحالة يكون للمشتري خيار بين استبقاء المبيع مع التعويض عن الاستحقاق الجزئي وبين رد المبيع أو ما تبقى منه وما أفاده منه مع المطالبة بالمبالغ المبينة في المادة /411/ ق0م
2- يكون الاستحقاق غير جسيم إذا كانت خسارة المشتري بالقدر الذي لو علمه لأتم البيع فلا مجال هنا لإبطال العقد أو فسخه فله هنا أن يرجع على البائع بالتعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب الاستحقاق الجزئي وذلك وفق للقواعد العامة كما لا يجوز للمشتري هنا أن يرد بقية المبيع وما أفاده منه على أن يأخذ التعويضات المقررة في حالة الاستحقاق الكلي فإن هذه الرخصة مقصورة على الغرض الأول وهذا ما أيده قرار لمحكمة النقض السورية رقم /10/ اساس /1872/ تاريخ 27/11/196 سجلات النقض جاء فيه إذا اختار المشتري استبقاء المبيع فليس له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق وليست كل المبالغ الواردة في المادة /41/ ق0م من القاعدة القانونية ولا يشمل التحسينات الكمالية
بعد أن استعرضنا التعويض المترتب على البائع في حالتي الاستحقاق الكلي والجزئي لا بد من التطرق إلى سقوطه بالتقادم ومدته

ســقوط الضمان بالتقادم :
ب‌- في حالة ضمان التعرض الذي كما سبق وعرفناه بأنه تعكير انتفاع المشتري بالبيع أو الادعاء بحق عليه إما بمنع المشتري من الانتفاع بالمبيع فعلا أو أن يقوم ادعاء بحق على المبيع يتعارض مع الحق المنتقل إلى المشتري وأكد الفقهاء هنا على أن التزام البائع بضمان التعرض التزام مستمر لا يسقط بالتقادم ما دام البائع لم يوف بالتزامه واستحق الغير المبيع 0 فيعتبر هذا الاستحقاق مصدر التزام جديد مترتب عليه من ذلك التاريخ 0
ب - أما في حالة ضمان الاستحقاق والذي عرفناه بأنه ثبوت حق الغير على المبيع على وجه يتعارض مع حق المشتري فإن التزام البائع بهذه الحالة يسقط بالتقادم العادي أي خمسة عشر سنة اعتبارا من تاريخ نشوئه ذلك أنه لا يعقل مطالبة البائع بضمان الاستحقاق قبل ثبوت الاستحقاق للغير فعلا حيث جاء في قرار لمحكمة النقض السورية رقم / 100/ أساس 1872 تا 27/1/1982 سجلات محكمة النقض
ج‌- الاستحقاق الجزئي لا يفترض وجود عيب في المبيع بل وجود حق للغير عليه وضمان الاستحقاق لا يشترط فيه أن يكون المشتري حسن النية ومدة التقادم خمسة عشر سنة من تاريخ الاستحقاق
إن كل ما تم شرحه سابقا كان عن حالة الضمان القانوني 0 أما الفرع الثاني لبحثنا هذا فهو الضمان الاتفاقي
الفرع الثاني : الضمان الاتفاقي
إذا لقد درسنا الأحكام التي تنظم الضمان القانوني المترتب على البائع دون حاجة إلى نص خاص في عقد البيع ولكن إن أحكام البيع المذكورة في المواد / 407_414/ هي قواعد تفسيرية يمكن تعديلها جزئيا باتفاق الطرفين فإذا تضمن عقد البيع اتفاقا آخر أطلق عليه الضمان الاتفاقي ومعنى ذلك أنه يجوز للأطراف الاتفاق على زيادة الضمان وعلى إنقاصه و التخفيف منه كما يجوز الاتفاق على إسقاطه كليا كما نصت المادة /413/ قانون مدني التي قالت :
1_ يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق أو أن ينقصا منه أو أن يسقطا هذا الضمان
2_ويقع باطلا كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الاجنبيوهذا ما أيدته محكمة النقض المصرية في قرارها الصادر بتاريخ 7 /7/1964 مجموعة الكتب الفني السنة 922 والذي جاء فيه :
1_ إن التزام البائع القانوني بالضمان يقبل التعديل باتفاق الطرفين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض
2_ إن اشتراط الضمان في عقد البيع بألفاظ عامة لا يعتبر تعديلا في أحكام الضمان خاصة إذا كان المشتري والبائع كلاهما عالمين وقت التعاقد بسبب الاستحقاق أو التعرض
إذا بتفصيل هذه المادة نجد أنها تتناول ثلاث حالات سنتناولها بشيء من التفصيل وهي :

1- زيادة الضمان:
حيث أن المشتري قد يزيد في الاحتياط لأن القانون لم يرتب حكما على ما يرد في عقد البيع من بنود قد تزيد في ضمان البائع لذلك يجب الرجوع إلى اتفاق الطرفين فقد يشترط على البائع ضمان أعمال هي في الأصل ليست داخلة في الأحكام العامة للضمان أو زيادة في التعويض الذي يستحقه بموجب هذه الأحكام أو قد يعدل في شروط الأحكام 0 ومن الأمثلة التي ذكرها السنهوري في كتابه الوسيط 0 الجزء الرابع على زيادة الضمان مثلا حق المشتري في الرجوع على البائع بالضمان إذا نزعت ملكية المبيع بعد البيع للمنفعة العامة لأنه في الحالة الطبيعية لا يحق للمشتري أن يطالب بائعه بضمان الاستحقاق الناتج عن استملاك طالما أن هذا الأخير يطهر العقار من كل حق عيني عليه 0 ومثال آخر إعطاء الحق للمشتري بفسخ البيع و رد المبيع في حالات الاستحقاق الجزئي غير الجسيم أو أن يشترط المشتري حق الرجوع على بائعه بالضمان حتى قبل وقوع التعرض
2- إنقاص الضمان :
وأحد أشكاله أن يشترط البائع أن لا يرجع عليه المشتري إلا بالثمن و لو نقص من قيمة المبيع وقت الاستحقاق 0 وقد يكون الإسقاط صريحا أو ضمنيا يستخلص من ظروف العقد و ملابساته أما إذا كان صريحا فلا بد من التعبير عن الإرادة صراحة 0
3- تعمد إخفاء سبب الاستحقاق :
حيث ذكر السنهوري في كتابه الوسيط بأنه إذا كان البائع وهو يشترط إسقاط الضمان قد ظهر حق للأجنبي على المبيع والبائع يعلم بوجود هذا الحق فعلا وقت البيع ويكتمه عن المشتري فإنه يكون بذلك قد ارتكب غشا و لا يجوز طبقا للقواعد العامة اشتراط عدم المسؤولية عن الغش حتى ولو كانت المسؤولية عقدية ويكون بالتالي الاتفاق على إنقاص أو إسقاط الضمان باطلا 0
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يكون البائع ملزما بالضمان الاتفاقي في كل الأحوال ؟
إن المادة /414/ أجابت على هذا التساؤل عندما نصت على :
" 1- إذا اتفق عدم الضمان بقي البائع مع ذلك مسؤولا عن أي استحقاق ينشأ عن فعله ويقع باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك
2-أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير فإن البائع يكون مسؤولا عن رد قيمة المبيع وقت الاستحقاق إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق أو أنه اشترى من الغير
والذي نستطيع فهمه من هذه المادة أنه حتى لو تعلق الاستحقاق بفعل شخص ثالث دون أن يكون للبائع علاقة يبقى مجال الإعفاء من الضمان محدودا
إذا إن الفقرة العقدية لا تزيل وبشكل نهائي مسؤولية البائع بل تعفيه من التعويض الناتج عن الضرر وبشكل عام من الالتزامات الثانوية التي يرتبها القانون على عاتق الضامن 0
وهذا ما أيده قرار لمحكمة النقض السورية رقم /180/ اساس /1467/ تاريخ 14/2/1974 مجلة المحامون ص /56/ لعام 1975/ والذي نص على :
" إذا اشترط البائع إسقاط الضمان واستحق المبيع دون أن يتعمد إخفاء الاستحقاق عن المشتري فإن البائع يبقى مسؤولا عن رد قيمة المبلغ وقت الاستحقاق رغم شرط إسقاط الضمان لأن هذا الشرط لا يعفي البائع إلا من المسؤولية عن التعويض 0
وحتى يستطيع البائع أن يعفي نفسه أن يثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع بسبب الاستحقاق 0 وذلك بصريح المادة /414/ الفقرة الثانية أو أن يثبت اتفاقه مع المشتري على تحمله كافة الأخطار وهو ما يسمى أنه اشترى ساقط الخيار وهذا ما أيده القرار رقم / /
الذي نص على :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saadhamdy.yoo7.com
LOVERS SINAI
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2417
نقاط : 149107
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
الموقع : أم الدنيا

مُساهمةموضوع: رد: ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية    السبت سبتمبر 18, 2010 7:55 pm

الذي نص على :
" إن حق الضمان لا يسقط عن البائع إلا إذا اشترى عدم الضمان أو كان المشتري عالما وقت الشراء بسبب الاستحقاق أو اعترف أنه اشترى ساقط الخيار
وعليه فلا يجوز إسقاط الضمان إسقاطا تاما إلا إذا اجتمع الشرطان التاليان :
1- نشوء الاستحقاق عن فعل الغير
2- علم المشتري بسبب الاستحقاق وقت البيع 0
أما إذا تحقق أحد الشرطين دون الآخر أمكن إسقاط الضمان عن البائع فيما يجاوز قيمة المبيع وقت الاستحقاق وبقي ملزما بوفاء هذه القيمة خلافا لاتفاق الطرفين

وفي نهاية المطاف نجد أن أحكام الضمان ليست متعلقة بالنظام العام ويجوز تعديلها على أن يكون الاتفاق واضحا في العقد 0 وألا يكون الاستحقاق ناجما عن فعل البائع 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saadhamdy.yoo7.com
 
ضمان الاستحقاق في البيوع العقارية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات محبى سيناء :: الأجنده القانونيه :: القانون المدنى-
انتقل الى: